جريمة العصر


ليتوقف الزمن ولتتوقف عقارب الساعة عن الدوران وليرفع الاذان ولتدق أجراس الكنائس ,
ولنقف دقيقة صمت أمام الحدث الجلل أمام جريمة العصر ,انها الذكرى الاولى للحرب على غزة
(27/12/2008) الذكرى الاولى لجريمة العصر,الحرب التى جردت العالم من ديمقراطتيه المزيفة وكشفت عن مدى قبح وحقارة ذلك العالم المتحضر والمتمدن , الذى يتبجح بالعدل والديمقراطية وحقوق الانسان وحقوق الطفل .
الجميع دون استثناء وقف موقف المتفرج, والمشاهد, والمراقب ,والمندد فقط. منذ الوهلة الاولى اعتقدت بأننى اشاهد مسرحية ,على أرض المسرح غزة (علبة الكبريت) والحمل الوديع اسرائيل ,
والسادة المشاهدون بالطبع الحكام العرب والغرب المتبجح بدمقراطيته الجوفاء.
انتهت المسرحية فقد كانت مسرحية هزلية, مبكية, مضحكة, ممزقة للقلوب, مضحكة لانها ساوت الضحية بالجلاد (غولدستون) مبكية لان غزة كانت تعتقد بان الاخوة سوف ينصرونها ويقطعوا دابر المعتدى ,
وممزقة للقلوب لما رأيته ورأه العالم اجمع من صور للاطفال واشلائهم المتناثرة وصدورهم الممزقة ,
انهم طيور الجنة انهم الاطفال الذين لا يعرفون شيئا عن الحسابات السياسية المقيتة كان همهم الوحيد هو اللعب فى باحة المنزل او فى الشارع او الذهاب الى منتزه , وشراء الحلوى واللعب بالالعاب , ولكنهم ليسوا اطفالا مثل اطفال العالم .
تاتى الذكرى الاولى للحرب على غزة والاشقاء اخوة الامس اعداء اليوم (حماس وفتح ) يترنحون بين مصالحة وأخرى ويشربون النسكافيه والقهوة العربية ويبيتون فى فنادق فايف ستار للتشاور فى المصالحة التى لم ولن تعرف المخاض طالما القلوب مشحونة بالحقد والكره والبغضاء مشحونة بالمصالح والمطامع الشخصية والفئوية (نسينا او تناسينا دماء شهدائنا ).
انها الذكرى الاولى للحر ب التى احرقت الاخضر واليابس والتى كشرت فيها اسرائيل عن انيابها فقامت بتمزيق اشلاء الاطفال والنساء والرجال على مرأى ومسمع من العالم المتحضر والمتمدن صاحب الديمقراطية والعدل والاحسان ,
مشاهد القتل والدمار والتخريب واشلاء الاطفال لا اعتقد ان الزمن سوف يستطيع محوها من ذاكرتى ,ورحم الله شهدائنا ..

تحياتى

Advertisements

3 thoughts on “جريمة العصر

  1. فعلا لم تندمل جراح غزة بعد ولن تندمل طالما هناك احتلال lanosh …..
    صديقى :
    فلنجعل الذكرى الاولى فرصة لمواجهة المحتل وانهاء الانقسام البغيض …. فلنرجع البسمة لشفاه الاطفال ,,,,
    تحياتى لكم,,

  2. صديقي ،،
    بعض الأصدقاء قال لي هذه ليست الذكرى الأولى للحرب بل هي ميلاد جديد لغزة
    قد لا أتفق معه ، فأي ميلاد بلا أبناء ، بلا شباب ، بلا شباب
    وأي ميلاد ومئات الأطنان من الركام مازالت جاثمة مجسدة لمعاناة الشعب الغزي الذي تُرك وحيداً طيلة 23 يوم من المحرقة ..
    صديقي ،، لنجعل الذكرى الأولى للحرب فرصة للوحدة وإنهاء الإنقسام والإلتفات إلى معاناة ماتبقى من الشعب الغزي وإعادة إعمار غزة بعد المحرقة
    صديقي في ذكرى حربها الأولى ،، لن ننسى شهداء القضية ،
    لغزة وللقابعين فيها السلامة
    (f)

  3. عام على حرب غزة
    ولم تندمل الجراح بعد ..

    لكِ الله يا غزة ..

    شكراً نسيم

التعليق

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s